يواسي الفقراء وينصف المظلومين ، في الوقت نفسه الذي يكون صاحب هذه
الأوصاف المذكورة أحد طغاة التاريخ الإنساني ، قد قام كرسي خلافته على
جماجم الآلاف من المظلومين والضحايا من الرجال والنساء والأطفال .
ولا بد أن أشير هنا إلى أن أبناء الصحوة الإسلامية إن لم ينتبهوا لهذه
الحقائق ، فبسبب الأوضاع التي يعيشونها . فالمظلوم يحب سماع قصص
العدل ، ويكون أقرب الناس إلى تصديقها وإن كانت خيالية . لأنها تعالج ولو
بشكل وهمي ما يعانيه من ظلم ، وتفتح أمامه باب الأمل في تحقيق العدالة
الاجتماعية غدا .
لقد اتسع الخرق على الراقع في هذا الميدان . وهناك مئات العناوين والكتب
التي تتعرض لتاريخ الإسلام أو حياة الصحابة والخلفاء ، أغلبها لا يستفيد من
الوقائع المسطورة في المصادر المهمة إلا بمقدار قد لا يتجاوز النصف . كما أن
إعادة كتابة التاريخ من طرف أستاذة ومفكرين مصريين ( 164 ) بالخصوص .
هامش
( 164 ) نذكر منهم أحمد أمين في سلسلته التاريخية ضحى الإسلام وفجر الإسلام وظهر
الإسلام وغيرها .