آية من كتاب الله تعالى أنه دعى الناس إلى التصديق بوجود الباري سبحانه
بأدلة عقلية منصوص عليها " ( 41 ) .
ويمكن أن نستخلص عناصر الموقف الحشوي كما يفهم من النص السابق
وغيره على النحو التالي :
1 - الاعتماد على النص وحده طريقا إلى المعرفة الاعتقادية خاصة والدينية
بصفة عامة ، ورفض العقل وأدلته .
2 - سوء الفهم للنصوص الدينية نفسها " أو الاعتماد على الأحاديث
الضعيفة أو المدسوسة في السنة للاستدلال بها في العقائد " حيث إن هذه
النصوص كما سبق بيانه وكما يشير ابن رشد في نصه الآنف الذكر ، تعتمد
العقل وتتضمن براهين عقلية لإثبات العقائد الدينية الواجب اعتناقها ،
ولا نكتفي بتقرير هذه العقائد عارية عن البرهنة والاستدلال .
3 - النزوع إلى الفهم الحرفي لتلك النصوص مما يؤدي إلى التجسيم
والتشبيه . أي تشبيه صفات المخلوقات والأشياء المادية الجسمية إلى الله
سبحانه ( 42 ) .
* سلبيات عدم تدوين الحديث النبوي :
لقد ظهرت أولى سلبيات منع تدوين الحديث النبوي الذي نهى الخليفة
الثاني عمر بن الخطاب عن جمعه وكتابته ، في كثرة الرواية عن رسول
الله ( ص ) في عصر التابعين . وانتشر الرواة في الآفاق يبحثون عن الصحابة
ومن عاصرهم ، للأخذ عنهم . وكان من بين هؤلاء " عدة من أحبار اليهود
ورهبان النصارى وموابذة المجوس ، أظهروا الإسلام في عهد الراشدين ، ثم
هامش
( 41 ) ابن رشد ، الكشف عن مناهج الأدلة ، ص 134 ، بتوسط المدخل إلى دراسة علم الكلام .
( 42 ) د . حسن محمود الشافعي ، المدخل إلى دراسة علم الكلام ، مكتبة وهبة ، القاهرة ط 2
1991 م ، ص 76 .