الغيوب ! ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته والحمد لله رب العالمين ،
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين ( 47 ) .
إن المتتبع لمجمل آراء علماء أهل السنة والجماعة وغيرهم في ابن تيمية يمكن
أن يستنتج التالي :
1 - لم يكن ابن تيمية إلا حشويا متسترا بتبعيته للسلف الذين جعل لهم
مذهبا موحدا يرجع إليه .
2 - سقط في أخطاء عقائدية وأصولية نتيجة دراسته للفلسفة ، خالف بها
ما أجمعت عليه الأمة وخصوصا علماء أهل السنة والجماعة من أشاعرة وماتريدية .
3 - كان كثير الكذب على السلف في نقله أقوالهم وآرائهم وإجماعهم
في بعض المسائل العقائدية ، مع تعمده التحريف وعدم الضبط في نقل
النصوص .
4 - لم يكن أتباعه من عقلاء الأمة أو علمائها وإنما جلهم من العوام
الجهلة ، وقد انتصر بهم وبالسطان فحقن دمه واكتفي فقط بسجنه إلى أن
مات فيه .
5 - عدم الاعتراف له بالأعلمية التي تؤهله للاجتهاد ، فقد كان سطحيا
في فهمه للنصوص ، مؤمنا بظواهرها الابتدائية . وهذا خلاف ما عليه المحققون
من رجال الشريعة .
6 - إن آراءه العقائدية الشاذة ترمي به بعيدا عن الجماعة ، وإذا أضفنا ما
ابتدعه من فتاوي ضالة في الفقه وآرائه في الصحابة فهو إن لم يحكم عليه
بالكفر الصراح فلا شك في زندقته ونفاقه ( 48 ) .
هامش
( 47 ) بحوث في الملل والنحل ، م س ، ص 39 - 40 ، نقلا عن تكملة السيف الصقيل ،
للمحقق المعاصر الكوثري ، ص 190 - 192 .
( 48 ) رد العلاء البخاري الحنفي على ابن تيمية ، وقال في حقه : " إن من سمى ابن تيمية
شيخ الإسلام فهو كافر " وذهب غيره ، إلى أن " من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كان
كافرا " . لا تصح الصلاة وراءه . أنظر كتاب " الرد الوافر للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي .
ص 60 و 21 ، كما اعترض الشيخ زاهد الكوثري على هذه التسمية .