والشرارة التي أشعلت نار الصراع المرير الذي خاضه مع مخالفيه من أتباع
المذاهب الأصولية والفقهية المتواجدة على الساحة الفكرية والدينية .
وإذا كانت الفتاوى الفقهية التي تفرد بها وخالف بها جمهور الفقهاء
والمقلدين للمذاهب سببا لما تعرض له من محن فإن اعتقاداته الخاصة وآراؤه
الكلامية ، خصوصا فيما يتعلق بالتوحيد والعدل . قد فجرت الصراع مبكرا
بينه وبين خصومه من أهل السنة بالخصوص ، الذين اعتبروا ما جاء به وما
يدعو له لا يعدو الهرطقة والخروج عن التوحيد والتنزيه والسقوط في شراك
التشبيه والتجسيم .
* * *
السلفية بين أهل السنة والإمامية — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد الكثيري
ص٢١٥