لا تعودوا مرضاهم ، ولا تشهدوا جنائزهم ثم تلا * ( طه ما أنزلنا عليك القرآن
لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى ) * إلى قوله : * ( الرحمن على العرش استوى ) *
فهل يكون الاستواء إلا الجلوس ( 123 ) . وموقف بعض السلف هنا التفويض ،
انظر مالك .
" . . . حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا علي بن الحسين بن سقيف
سألت عبد الله بن المبارك كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا قال : على السماء
السابعة على عرشه ولا نقول كما تقول الجهمية إنه هنا في الأرض " ( 124 ) .
ولسنا ندري ما يقصدون بالجهمية فإنهم يوردونها ويقصدون بها المعتزلة حينا
وغيرهم حينا آخر ، ولا نعرف للمعتزلة قولا بأن الله هنا في الأرض وهم
أصحاب التنزيه وفرسانه ؟ ! .
" . . . وحدثني أبي حدثنا عبد الرحمان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن
خليفة عن عمر قال :
إذا جلس على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد ( 125 ) . قال
الذهبي في " العلو للعلي الغفار " : " الأطيط الواقع بذات العرش من جنس
الأطيط الحاصل في الرحل فذلك صفة للرحل وللعرش ومعاذ الله أن نعده
صفة لله عز وجل ، ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت " ( 136 ) .
وعن عبد الله ابن خليفة عن عمر قال إذا جلس الرب على الكرسي ،
فاقشعر رجل سماه أبي عند وكيع فغضب وكيع وقال أدركنا الأعمش
وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث لا ينكرونها ( 127 ) . أنظر التجسيم الصريح
هامش
( 123 ) السنة لعبد الله بن أحمد ، تحقيق أبو هاجر محمد زغلول ، دار الكتب العلمية ، بيروت
ط 1 1985 م ، ص 13 .
( 124 ) المصدر السابق ، ص 13 .
( 125 ) المرجع نفسه ، ص 79 .
( 126 ) العلو للعلي الغفار ، ص 39 .
( 127 ) السنة ، ص 79 .