* في التشبيه والتجسيم :
جاء في مجموعة التوحيد : " والنصوص الدالة على إثبات الصفات كثيرة
جلدا . وقد صنف أهل السنة من المحدثين والعلماء مصنفات كبارا ، ومن
ذلك كتاب " السنة " لعبد الله ابن أحمد ، ذكر فيه أقوال الصحابة والتابعين
والأئمة . وكتاب " التوحيد " لإمام الأئمة محمد بن خزيمة وكتاب " السنة "
للأثرم صاحب الإمام أحمد وكتاب عثمان بن سعيد الدارمي في رده على
المريسي . وكتاب " السنة " للخلال ، وكتاب " العلو " للذهبي وغير ذلك مما
لا يحصى كثرة ولله الحمد والمنة ( 120 ) .
ونحن سننتخب من هذه المصادر المذكورة قليلا من كثير ، مما روى
أصحابها ويخص التشبيه والتجسيم ، وسنبدأ بكتاب " السنة " لعبد الله بن
أحمد ( 121 ) لخصوصيته عندهم ومكانة أبيه لديهم .
* كتاب " السنة " لعبد الله بن أحمد :
يقول عبد الله ابن أحمد في صفة الاستواء والجلوس على العرش :
حدثني أحمد بن سعيد أبو جعفر الدارمي ، سمعت أبي خارجة يقول :
الجهمية ( 122 ) كفار بلغوا نساءهم أنهن طوالق . وأنهن لا يحللن لأزواجهن ،
هامش
( 120 ) مجموعة التوحيد ، رسائل لابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهما . تحقيق بشير
محمد عيون ، مكتبة دار البيان ، ط 1 1987 ، ج 1 ص 59 .
( 121 ) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ولد عام 213 ه . وتوفي عام 290 ه . روى أحاديث
أبيه . وكان ملازما له . وكان أبوه لا يأكل من طعامه لأنه كان يقبل جوائز المتوكل
وعطاياه والتي كان أحمد يرفضها ويقول : لو كنت أعلم أنها جلبت من حلال لأخذتها .
وكتابه السنة طبعته أول مرة المطبعة السلفية سنة 1349 ، وهو أحد الكتب المهمة في
روايات التجسيم والتشبيه وكذا الإسرائيليات . وقد طبع ونشر ووزع من طرف " السلفية
الوهابية " هو وغيره من المصادر الحشوية .
( 122 ) يقصد المحدثون بكلمة جهمية " المعتزلة " لأن جهم كان معطلا في نظرهم ، والمعتزلة
يلتقون معه في التعطيل أو التنزيه ؟ ! .