أحمد بن حنبل حياته ونبوغه العلمي
* مولده ووفاته :
هو الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني ثم المروزي ثم البغدادي ،
حملت به أمه بمرو وقدمت بغداد وهي حامل به فولدته في ربيع الأول سنة
أربع وستين ومائة وكان أبوه محمد والي سرخس ، وكان من أبناء الدعوة
العباسية ( 27 ) . توفي أبوه وهو ابن ثلاث سنين فكفلته أمه . قال صالح عن أبيه :
فثقبت أذني وجعلت فيها لؤلؤتين فلما كبرت دفعتهما إلي فبعتهما بثلاثين
درهما .
توفي أبو عبد الله أحمد بن حنبل يوم الجمعة الثاني عشر من ربيع الأول من
سنة إحدى وأربعين ومائتين وله من العمر سبع وسبعين سنة رحمه الله ( 28 ) .
ودفن بباب حرب في الجانب الغربي ، وصلى عليه محمد بن طاهر . وقبره
ظاهر مشهور يزار ويتبرك به ( 29 ) . وقد حضر جنازته خلق من الناس لم ير مثل
ذلك اليوم والاجتماع في جنازته من سلف قبله . وكان للعامة فيه كلام كثير
جرى بينهم بالعكس والضد في الأمور : منها أن رجلا منهم كان ينادي :
إلعنوا الواقف عند الشبهات ، وهذا بالضد عما جاء عن صاحب الشريعة عليه
السلام في ذلك . وكان عظيم من عظمائهم ومقدم فيهم يقف موقفا بعد
موقف أمام الجنازة وينادي بأعلى صوته :
هامش
( 27 ) الشيخ محمد جميل المعروف بابن الشطي ، مختصر طبقات الحنابلة ، دار الكتاب العربي ،
بيروت ط 1 1986 م ، ص 8 .
( 28 ) ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 10 ص 340 .
( 29 ) مختصر طبقات الحنابلة ، ص 14 .