الوجوم : السكوت على غيظ أوهم ، يقال منه : رأيته واجما واقما .
[ ويل للظالم من يوم المظلوم ]
[ 1022 ] إسماعيل بن أبان ، باسناده ، عن الحسن بن علي عليه السلام ، أنه
مر - في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله - بحلقة فيها قوم من بني
أمية ، فتغامزوا به وذلك عندما تغلب معاوية على ظاهر أمره . فرآهم
وتغامزهم به . فصلى ركعتين ثم جاءهم . فلما رأوه جعل كل واحد منهم
يتنحى عنه مجلسه له .
فقال لهم : كونوا كما أنتم فاني لم أرد الجلوس معكم ولكن قد
رأيت تغامزكم بي . أما والله لا تملكون يوما إلا ملكنا يومين . ولا شهرا
إلا ملكنا شهرين ، ولا سنة إلا ملكنا سنتين . وأنا لنأكل في سلطانكم
ونشرب ونلبس ونركب وننكح ، وأنتم لا تأكلون في سلطاننا
ولا تشربون ولا تلبسون ولا تنكحون ( 1 ) .
فقال له رجل : وكيف يكون ذلك يا أبا محمد ، وأنتم أجود
الناس ، وأرأفهم ، وأرحمهم تأمنون في سلطان القوم ولا يأمنون في
سلطانكم ؟
فقال : لأنهم عادونا بكيد الشيطان ، وكيد الشيطان كان
ضعيفا ، وإنا عاديناهم بكيد الله ، وكيد الله شديد .
[ ضبط الغريب ]
الكيد : من المكيدة ، وهي الاحتيال . والفعل منه كاد يكيد كيدا ، وهو في
الحق حلال ، وفي الباطل حرام . قال الله عز وجل " إنهم يكيدون كيدا وأكيد
هامش
( 1 ) وفي المناقب أضاف : ولا تركبون .