قال الحجاج : إبراهيم .
قال يحيى : فداود وسليمان من ذريته ؟
قال [ الحجاج ] : نعم .
قال يحيى : ومن نص الله عز وجل عليه بعد هذا أنه من ذريته ؟
فقرأ الحجاج . " وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك
نجزي المحسنين " .
قال يحيى : ومن ؟
فقرأ الحجاج : " وزكريا ويحيى وعيسى " ( 1 ) .
قال يحيى : ومن أين كان عيسى من ذرية إبراهيم ولا أب له من
صلبه ؟
قال : من قبل أمه .
قال يحيى : فمن أقرب رحما مريم ( 2 ) من إبراهيم أم فاطمة من
محمد أم الحسن والحسين منه أم عيسى من إبراهيم .
قال الشعبي : فكأنما لقمه حجرا .
فقال : أطلقوه قبحه الله وادفعوا إليه عشرة آلاف درهم لا بارك
الله له فيها .
ثم أقبل علي ، فقال : قد كان رأيك صوابا لكنا أبيناه . ودعا بجزور
فنحره ، وقام فدعا بالطعام ، فأكل وأكلنا معه ، وما تكلم بكلمة حتى
انصرفنا ، وما زال واجما غما بما احتج به يحيى بن يعمر عليه .
[ تضبط الغريب ]
قوله : واجما .
هامش
( 1 ) الانعام : 85 . ( 2 ) أي : مريم بنت عمران .