عليها أحد إلا جبرائيل عليه السلام إذ جاءه فإذا قام طويت ، فعلق
بها من زغب ( 1 ) جناحه ، فتلتقطه فاطمة عليها السلام حتى إذا اجتمع
عندها جعلته في تمائم الحسن والحسين عليهما السلام .
[ ضبط الغريب ]
التمائم : جمع تميمة . والتميمة : قلادة من يسور . ونحو ذلك يجعل فيها العوذة ،
وتعلق في أعناق الصبيان .
قال الشاعر [ رقاع بن قيس الأسدي ] :
بلادبها نيطت علي تمائمي * وأول أرض مس جلدي ترابها
وقال آخر :
وكيف يضل العنبري ببلدة * بها قطعت عنه يسور التمائم ( 2 )
وفي الحديث : أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن التمائم والتول . وقال
- في تعلق تميمة - : فلا أتم الله له . ورخص فيما كان من ذلك من كتاب الله
عز وجل وما يتقرب به إليه .
والنهي الذي جاء في ذلك عنه صلى الله عليه وآله إنما هو فيما يعلقونه فيه من
الودع والخرز والأعواد والحديد والنحاس وأشباه ذلك مما يرون أنه ينفع من علق
عليه . فنهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله .
والتول : ما تضعه النساء مما يزعمن أنه يحببهن إلى أزواجهن ويسمينه :
العطف ، وهو ضرب من السحر ، واحدته توله وجمعه تول .
[ آخر لحظات مع الرسول ]
[ 1029 ] وبآخر ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما احتضر دعا بالحسن
هامش
( 1 ) الزغب : صغار الريش . ( 2 ) لسان العرب 12 / 70 ، والقائل هو الفرزدق .