نفسه . وكيف يكون ذلك ، وفاطمة التي يقول لها : [ فداك ] ( 1 ) نفسي
أنت سيدة نساء العالمين . فقيل له : يا رسول الله فأين مريم ؟
قال : تلك سيدة نساء قومها .
فقال لها : يا فاطمة ، زوجتك سيد العرب . فقيل له : يا رسول
الله ، فأنت ؟ قال : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب ، وأبناؤه
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
قيل لها : فإن ما بلغنا أن أبا بكر وعمر سيدا كهول الجنة من
الأولين والآخرين .
فقالت : إني والله ما أدري ما هذا ولان يكون كذلك أحب إلي
من حرم النعم ، فإن كان قاله ، فأين إبراهيم خليل الرحمان ؟ ولكني
سمعته يقول :
أهل الجنة شباب جرد مرد ليس عليهم شعر إلا على على رؤوسهم
والحواجب منهم وأشفار العيون . ولم أسمعه يقول إن فيها كهولا . ولقد
علمت أنكم إنما تدرأون فضل علي فوالله ما يمنعه أن يكون له الفضل
وهو أول المؤمنين إيمانا برسول الله صلى الله عليه وآله وأسبقهم إلى
نصرته ، وأقولهم بالحق ، ولقد كان صواما وقواما وآخر الخلق عهدا
برسول الله صلى الله عليه وآله حتى فاضت نفسه في يده ، ولقد أوصى
إليه بما لم يطمع فيه غيره .
[ 976 ] شريك بن عبد الله ، باسناده ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه
لما زوج فاطمة عليها السلام من علي صلوات الله عليه ودخل بها ،
جعلت أم أيمن ( 2 ) معها تؤنسها ، وفارقها من الليل ثم غدا إليها بالغداة
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : فذلك .
( 2 ) وهي بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حسن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان مولاهم
رسول الله صلى الله عليه وآله . غلبت عليها كنيتها ، كنيت بابنها أيمن بن عبيد وهي أم أسامة بن زيد .
تزوجها زيد بن حارثة بعد عبيد الحبشي فولدت له أسامة ، وهي التي استشهدت فاطمة بها في أمر فدك ،
فشهدت لها ، ورفض شهادتها . توفيت 11 ه .