فقال لها : ما خلفك عند فاطمة ؟
قالت : يا رسول الله إن الفتاة إذا زفت إلى زوجها لا بد أن يكون
عندها امرأة تخبرها بحاجتها .
قال : اللهم أسكن أسماء الجنان ( 1 ) .
ثم أقبل على فاطمة [ فقال ] : أنا وأنت وهو في الرفيق الاعلى ، يا
فاطمة .
فقال : يا فاطمة ، إني لم آلك نصحا ولا زوجتك عن أمري بل عن
أمر ربي ، لقد زوجتك أقدمهم سلما ، وأعظمهم حلما ، وأكثرهم علما
هامش
4 وأم المؤمنين ميمونة .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عميس أكرم الناس اصهارا . وقال أيضا لهند امهن : هي أكرم
عجوز جمعت على الأرض اصهارا ( ذخائر العقبى ص 22 طبقات ابن سعد 8 / 205 ، الدر المنثور ص 35 ،
ذيل المذيل ص 85 ، الحلية 2 / 74 ، خلاصة الذهب ص 421 ) .
أي أسماء كانت في الزفاف :
لقد ذكرت أسماء بنت عميس في هذا الحديث وفي الحديث المرقم 967 ذكر فقط أسماء دون ذكر
أبيها .
مع العلم أن أسماء بنت عميس كما ذكرنا كانت تحت جعفر بن أبي طالب وهاجر بها إلى أرض الحبشة .
وبقي جعفر وزوجته أسماء بأرض الحبشة حتى هاجر النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة . وقدم جعفر
المدينة يوم فتح خيبر سنة سبع للهجرة ، مع أن زواج فاطمة الزهراء عليها السلام بعد واقعة بدر بأيام
قلائل .
ويدل على عدم كون أسماء هي أسماء بنت عميس الخبر الذي ذكره المؤلف رقم 971 حول كيفية
تشييع النساء في الحبشة وصنعها لفاطمة الزهراء عليها السلام التابوت .
فمحصل ما ذكرنا أنها ليست هي بنت عميس بل هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري
اللمكناة بأم سلمة وهي غير أم سلمة أم المؤمنين كما لا يخفى .
قال الكنجي في كفاية الطالب ص 308 : ولها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله . روى عنها شهر
بن حوشب وغيره من الناس والله أعلم .
( 1 ) وفي كفاية الطالب : أسأل إلهي ان يحرسك من فوقك ومن تحتك ، ومن بين يديك ، ومن
خلفك ، وعن يمينك ، وعن شمالك من الشيطان الرجيم .