فغضب أبو عبد الله عليه السلام ، وقال : ما هؤلاء أصحابي إنما
أصحابي - والله - الأتقياء الأبرار .
[ 1447 ] المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من عف
فرجه وبطنه ، واشتد اجتهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف
عقابه ، فإذا رأيت أولئك فهم شيعة جعفر .
[ 1448 ] إبراهيم بن عمر اليماني ، عن رجل حدثه ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، أنه قال : شيعتنا أهل الهدى والتقوى ، وأهل الخير والايمان
وأهل الفلاح والظفر .
[ 1449 ] أبو المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، أنه
قال : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، الذين إن
غضبوا لم يظلموا ، وان رضوا لم يسرفوا [ وهم ] بركة على من جاوروا
وسلم لمن خالطوا .
[ 1450 ] محمد بن عجلان ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ،
فدخل عليه رجل ، فسلم عليه ، وجلس ، فجعل أبو عبد الله عليه
السلام يسأله ، فقال له : كيف من خلفت من اخوانك ؟
فأحسن عليهم الثناء .
فقال : كيف عيادة أغنيائهم لفقرائهم ؟
فقال : قليلة .
فقال : كيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟
قال : قليلة .
فقال : كيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟
قال : ذلك أقل ، وانك تذكر أخلاقا ما هي عندنا .
قال : فكيف تزعم أن هؤلاء شيعة ؟
شرح الأخبار — صفحة 504
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٥٠٤