البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من التلاوة والدعاء ، عليهم عبرة
الخاشعين .
[ 1442 ] جابر ، قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : شيعتنا ذبل
شفاههم خمص بطونهم تعرف الرهبانية في وجوههم .
[ 1443 ] أبو يعقوب ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يوما لبعض شيعته :
إن شيعة علي عليه السلام كانوا ( 1 ) خمص البطون ذبل الشفاه أهل
رأفة ورحمة وعلم وحلم فأعينونا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد .
[ 1444 ] محمد بن النضر ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال علي
عليه السلام : إن لله عبادا من أوليائنا ، رسخ عظيم جلال الله في
قلوبهم ، وأمكن الخوف من ضمائرهم ، وجل الحياء بين أعينهم ،
وأوطنت الفكرة أفئدتهم ، فنفوا عن الله تحريف الضالين وكذب
الملحدين وشكوك المرتابين وحيرة المتحيرين وغلو المعتدين الذين
فارقوا ( 2 ) دينهم وكانوا شيعا ، لا ترهقهم قترة ، ولا ينظرون إلى الدنيا
بغير مقت . فهم سنام الاسلام ، ومصابيح العلم ، كلامهم نور
ومجانبتهم حسرة . وهم الحجة من ذي الحجة ، المنصورون بحجج من
احتج الله تعالى به على خلقه ، فاتبعوهم واقتدوا بهم ترشدوا .
[ 1445 ] الكلبي ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا أردت أن تعرف
أصحابي فانظر من اشتد ورعه ، وخاف خالقه ، ورجا ثوابه ، فإذا رأيت
هؤلاء فهم أصحابي .
[ 1446 ] الفضل ، قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصحابك
يقولون كذا وكذا - كلاما قبيحا - .
هامش
( 1 ) في الأصل : كان .
( 2 ) كذا في الأصل والصحيح : فرقوا .