والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة وللغارمين واليتامى ،
وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن إلا من خير .
قال : فقلت : يا بن رسول الله ، ما يعلم أحد بهذه الصفة .
قال : يا جابر ، لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول :
أحب عليا وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك يعمل صالحا . فلو قال : إني
أحب رسول الله ثم [ لا يعمل بعمله ولا ] يتبع سيرته ما كان ينفعه حبه
إياه ، ورسول الله خير من علي . فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس
بين الله وبين أحد قرابة .
أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له ، فاعملوا - يا جابر -
بطاعة الله وما يقربكم منه ، فما يتقرب إلى الله إلا بطاعة ، وما معي
براءة من النار ، ولا على الله لاحد من حجة .
من كان مطيعا لله فهو لنا ولي ، ومن كان له عاصيا فهو لنا عدو
والله ما ينال ولايتنا إلا بالعمل الصالح والورع .
[ 1440 ] عمرو بن سعيد ، قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام ونحن
جماعة من الشيعة فقال : كونوا لنا النمرقة الوسطى ، يرجع إليكم الغالي
ويلحق بكم التالي ، واعملوا صالحا يا شيعة آل محمد فإنه ليس بيننا
وبين الله قراءة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة ،
فمن كان مطيعا نفعته ولايتنا ، ومن كان عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا .
[ 1441 ] السدي بن محمد ، يرفعه إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام ، أن
قوما اتبعوه - يوما - ، فالتفت إليهم فقال : من أنتم ؟
فقالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين .
فقال : مالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟
فقالوا : وما سيماء الشيعة ؟
فقال : سيماهم أنهم صفر الوجوه من السهر والقيام ، خمص
شرح الأخبار — صفحة 502
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٥٠٢