تعالى : " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " ( 1 ) قال : قال علي
عليه السلام : ليس من عبد امتحن الله قلبه [ بالايمان إلا وجد مودتنا
في قلبه ] ( 2 ) فهو يودنا ، وليس من عبد ممن سخط الله عليه إلا وهو
يجد بغضنا على قلبه ، فهو يبغضنا ، فأصبحنا نفرح بحب للمحب .
وأصبح محبنا ينتظر رحمة الله ، وكأن أبواب الجنة قد تفتحت له
وأصبح مبغضنا على شفا حفرة من النار ينهار به في نار جهنم .
فهنيئا لأهل الرحمة برحمة ربهم ، وتعسا لأهل النار بمثواهم ، ولا
يستوي من أحبنا ومن أبغضنا ، ولا يجتمع حبنا وبغضنا في قلب
واحد ، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، يحب بهذا ويبغض
بهذا ، أما المحب فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر
فيه .
ومبغضنا على تلك المنزلة ، ونحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء
وأنا وصي الأوصياء وشيعتي من حزب الله ، والفئة الباغية من حزب
الشيطان . فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه ، فان شارك حبنا
عدونا ، فليس منا ولسنا منه ، والله عدوهم وجبرئيل وميكائيل ، والله
عدو للكافرين .
[ 1431 ] علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، أنه قال : ما ابتلى الله به شيعتنا فلن يبتليهم بأربع ، بأن
يكونوا لغير رشدهم ، أو يمنوا في أكفهم ، أو يبتلوا في أدبارهم ، أو يكونوا
منهم خصي .
[ 1432 ] أبو حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : أربع خصال
هامش
( 1 ) الأحزاب : 4 .
( 2 ) الزيادة من البرهان 3 / 290 .