ولأستتر بذلك ، فقيل : العطب - يعنون القطن - ، وقيل لي : إن بها ناس
من الشيعة فإنها فرضة الهند وأم البلد .
فاشتريت قطنا ، وقصدت إليها ، فلما وصلت إليها سألت عن
[ سوق ] بيع القطن ، فدللت إليها ، فاكتريت فيه حانوتا فيها بما معي
منه ، ورأيت في [ ذلك ] ( 1 ) السوق قوما يتذاكرون فضائل علي
عليه السلام ، فأصابنا مطر دائم ، فاني يوما لجالس في داخل الحانوت ،
والمطر يسكب إذ دخل علي جماعة منهم ، فجلسوا وتحدثوا عندي ، ثم
أخذ أحدهم بيدي فخلا بي ، فقال : ما هذا وجه بياع قطن ، ولكن
معك شئ من علم آل محمد .
قلت : أنا رجل تاجر .
قال : دعني من هذا ، لعلك سمعت ببني موسى ؟
قلت : نعم .
قال : فنحن هم ، ونحن شيعته ، وهذا أوان ننتظر فيه دخول
داعي المهدي الينا على ما تقدمت به الروايات عندنا ، وانا لنجد
صفته فيك ، ولهذا جئناك ، فهات ما عندك ، فنحن إخوانك .
قال أبو القاسم : ولم يزل بي حتى كشفت له الامر وما برح حتى
أخذت عليه العهد . وقام فأتاني بأصحابه ، فأخذت عليهم ، فعزموا
علي ، فنقلوني إلى محلهم ، وكنت عندهم ، وآتوني برجال ممن كان
بالموضع من أصحابهم ، فأخذت عليهم . ثم قالوا : إن إخواننا من
الشيعة بعدن لاعة فترى نرسل إليهم ؟
قلت : وثم عدن لاعة ؟
قالوا : نعم .
هامش
( 1 ) وفي الأصل : تلك .