فقال قائل : هذا البيت لما بلغه عنه ، وكذلك كان الامر لما قام المنصور وهو
أمر بني العباس ، وإن كان واهيا من قبل ذلك الوقت والى اليوم كالقائم على
رجل كما قال صاحب البيت : من ترفع سقط وما هي إلا رجل واهية ، والله
يغرب [ ويظهر وليه ] عليهم وعلى جميع أعدائه بحوله وقوته .
فذكر أن الثقات من أصحاب أبي القاسم هذا الذي قدمنا ذكره صاحب
دعوة اليمن ، أنه قال : بشرت مرارا بدعوة المهدي ، وبأني أقوم بها قبل أن أقوم
بذلك ، وأن أعرفه ، فمن ذلك أني لما توجهت إلى اليمن قصدت صنعاء ( 1 ) واني
لسائر يوما يقرب قرية من قراها إذا انقطع شسع نعلي ، فملت إلى الصخرة
كانت بقربي ، فجلست عليها لأصلحه ، فنظرت إلى الشيخ قصد إلي مسرعا
حتى وقف علي ، وقد أدركه النفس ، فقال لي : ممن الرجل ؟
فقلت له : رجل غريب .
فقال : هل معك خبر من المهدي ؟
قلت : ومن المهدي ، ما أعرفه ؟
قال : إذا كنت لا تعرفه ، فأظن هذا شئ جرى باتفاق .
قلت : وما هو ؟
قال : كان بهذه القرية شيخ لحقناه من الشيعة ، وكان يقول لنا : سيدخل
داعي المهدي هذا البلد ، ويمر بهذه القرية ، فينقطع شسع نعله ، فيجلس هذه
يصلحه .
قلت : كلام الشيعة كثير .
قال : اي والله كثير .
وولى عني ولم أر فيه قبولا أفاتحه .
قال : دخلت صنعاء ، فقصدت المسجد الجامع بها ، فصليت ركعتين ، وقد
هامش
( 1 ) وهي عاصمة جمهورية اليمن .