[ بدء الدعوة الفاطمية ]
المهدي والدلائل عليه
[ في اليمن ]
ما أخبره الثقات من أصحاب أبي القاسم - صاحب دعوة اليمن - وهو
الحسن بن فرج بن حوشب بن دادان الكوفي ، وكان من أجلة الدعاة ،
وخيارهم ، وثقاتهم ، ومن أهل الصدق والورع والفضل والدين ، وإخلاص
الولاية لأولياء الله تعالى ، وكذلك كان ، وعليه مات رضوان الله عليه .
وكان بسبب اتصاله بأولياء الله شواهد للحق يطول ذكره ، وقد ذكرنا في
كتاب الدولة الطاهرة المرضية . وكان اتصاله واطلاقه داعيا باليمن من قبل أن
يظهر المهدي في أيام الامام الذي سلم الامر إليه في حياته إذ كان أمانة في
يديه ، فصار أبو القاسم إلى اليمن في جملة من حج منهم في ذلك العام ، وصار إلى
اليمن في أول سنة تسعين ومائتين بعد اذن له في ذلك وفي الجهاد ، فنصر ، ولم
يقم أحد فسمي المنصور . وقد ذكرت جاء في الخبر قيل : إنه يقوم باليمن رجل
يقال له [ أبو القاسم ] قبل قيام المهدي يوطئ له . وكان إذا سمع من يسميه
المنصور يقول : المنصور إمام آل محمد ، أما سمعتم قول الشاعر :
إذا ظهر المنصور من آل أحمد * فقل لبني العباس قوموا على رجل
وهذا مما ذكر أنه من خبر ما يكون ، فان ذلك لم يكن إلا عن رسول الله صلى
الله عليه وآله مما أتاه عن الله .
شرح الأخبار — صفحة 403
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٤٠٣