محمد عليه السلام ، وأنا عنده : يا بن رسول الله ، أمنكم السفاح ؟
فأطرق إلى الأرض مليا .
ثم قال : يا ثابت منا السفاح ، ومن النفاخ ، ومنا الصديق ، ومنا
الفاروق ، ومنا الهادي ، ومنا المهدي ، ومنا المهتدي ، ومنا من يهتدي
به ، ومنا من تغرب الشمس على رأسه ، وتطلع من مغربها ، نحن ثلة
الله ، منا أسد الله ، ونحن خزان الله .
يا ثابت ، ما نحن خزانة على ذهب ولا فضة ، ولكن على المكنون
من علمه . نحن دعائم الله ، نحن ذخيرة الله ، ورسوله أبونا الأكبر ، وعلي
أبونا الأصغر ، وفاطمة امنا ، وخديجة بنت خويلد والدتنا ، وجعفر
الطيار في الجنة عمنا ، وحمزة سيد الشهداء عم أبينا . فمن له ( 1 ) حسب
كحسبنا ، ونسب كنسبنا ؟ استودعنا الله سره ، وائتمننا على وحيه
وعلمه ، وأنطقنا بحكمته ، فهذه حالنا عنده .
فالذين سماهم أئمة منهم قد مضى ، ومنهم من يأتي ، كنى عنهم
لصفاتهم وأفعالهم .
وقوله : نحن ثلة الله . الثلة في لغة العرب الجماعة . ويقال لخاصة الرجل
جماعته يعني أنهم أهل الخاصة عند الله تعالى الذين اختصهم بفضله .
[ 1288 ] وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام ، أنه قال : إذا قام قائم
آل محمد أوتي عصى موسى ، وأخرج التوراة من أنطاكية ، ونزع الله
الرعب من قلوب شيعته ، وألقى في قلوب عدوهم حتى يكون قلوبهم
كزبر الحديد ، وحتى يدعو الرجل ، فيضرب عنقه ، فيقال : فيما قتلته
فلا يكون قتله بعلمه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هكذا صححناه وفي الأصل : فمن ذا له .
( 2 ) هكذا صححناه وفي الأصل : بعمله .