فليقم . فقام من كان معهم من غيرهم حتى لم يبق إلا بنو هاشم
خاصة - بنو عبد المطلب وبنو العباس -
فقال [ لهم ] النبي : يا علي أخبرني جبرائيل أنك مقتول بعدي ،
فأردت أراجع ربي . فأبى علي . قال : كأنه ولينكم ولاة بني أمية
يقصدون بكم الضرورة يلتمسون بكم المشقة ، ثم تكون دولة لبني
العباس يعملون فيها عمل الجبارين ، فالويل لعترتي ولأهل بيتي ولبني
أمية مما يلقون من بني العباس ، ويهرب من بني أمية رجال ، فيلحقون
بأقصى المغرب ، فيستحلون فيه المحارم زمانا . ثم يخرج رجل من عترتي
غضبا لما لقى أهل بيتي وعترتي ، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا
وظلما يسقيه الله من صوب الغمام .
فقال ناس من بني العباس : يا رسول الله ، أيكون هذا ونحن
أحياء .
فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم كالماقت لهم ، ثم قال :
والذي نفسي بيده إن في أصلاب فارس والروم [ لمن هو ] أرجى
عندي لأهل بيتي من بني العباس .
وقوله : صوب الغمام ، الصوب : المطر . والغمام : السحاب الرقيق .
* * *
شرح الأخبار — صفحة 399
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٣٩٩