رجلا سأله عن السماء مما هي ؟ وعن البرق مما هو ؟ وعن أول شئ
عاذ بالبيت ؟ وعن المهدي ممن هو ؟
قال له ابن عباس : لقد سالت عن عظيم ، وهو في علم الله يسير .
أما السماء فهي ماء مكفوف .
وأما البرق فهو من الماء .
وأما أول شئ عاذ بالبيت فان الحيتان الكبار كن يأكلن
الصغار منهم في زمن الطوفان ، فاستعذن بالبيت فأعاذهن الله .
فأما المهدي ، فإنه من أهل البيت أكرمكم الله بأولهم
وسينقذكم بآخرهم .
قوله : أكرمكم بأولهم ، يعني محمد صلى الله عليه وآله ، أكرم الله المؤمنين بأن
أوجب لهم بطاعته الجنة في الآخرة ، وهي أعظم ما يكرم الله به المطيعين من
عباده ، واكرامه وانعامه أكثر من أن يحصيه عباده كما قال تعالى " وان تعدوا
نعمة الله لا تحصوها " ( 1 ) وبالأئمة من ذريته يستنقذ آخرهم من فتنة المنافقين
الضالين ، وغلبة المشركين حتى يكون له الدين كما أخبر في كتابه المبين .
[ الفتن ثلاث ]
[ 1265 ] من رواية ابن سلام ، باسناده ، عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ،
أنه قال : الفتن ثلاث : فتنة الضراء ، وفتنة السراء ، وفتنة يمحص
الناس فيها تمحيص ذهب المعدن ، ولا يزالون كذلك حتى يخرج رجل
منا عترة النبي صلى الله عليه وآله فيصلح الله أمرهم .
[ ضبط الغريب ]
قوله : فتنة السراء ، ما قد فتن به من مضى من هذه الأمة بما أعطوه من
هامش
( 1 ) إبراهيم : 34 .