[ 1258 ] وعن علي عليه السلام ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله :
أمنا المهدي أم غيرنا ( 1 ) ؟
قال : بل منا . بنا يختم الدين كما افتتح بنا ، وبنا يؤلف الله بين
قلوبهم بعد عداوة [ الفتنة ] كما ألف بنا بين قلوبهم بعد عداوة الشرك .
فهذا مما قدمنا ذكره ، مما تواترت الاخبار به من أن المهدي من ذرية محمد
النبي صلى الله عليه وآله ومن ولد علي بن أبي طالب عليه السلام . وقول رسول
الله صلى الله عليه وآله : بنا يختم الدين كما افتتح بنا . فافتتاح الدين كان
برسول الله . وبما أقام وصيه عليا من القيام بما أسند إليه منه . وكذلك يختم
بالمهدي وبالأئمة من ولده حتى يكون انقطاع الدنيا ، وقيام القيامة في عصر إمام
منهم ، ويجمع الله الأمم كلها على دين محمد صلى الله عليه وآله الذي ابتعثه كما
أخبر تعالى في كتابه أنه يظهره على الدين كله ، ويكون الدين كله لله ، وأنه
يورث الأرض عباده الصالحين ، وهم أولياؤه أئمة دينه من ذرية محمد صلى الله
عليه وآله وولد علي ، وأنه كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، أن الله تعالى
يؤلف بهم بين قلوب عباده بعد عداوة الفتنة كما ألف بين قلوبهم بعد عدواة
الشرك . وذلك قول الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ
كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا " ( 2 ) .
[ المهدي من أهل البيت ]
[ 1259 ] وعن علي عليه السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :
المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة واحدة .
قوله : يصلحه الله في ليلة واحدة ليس ذلك أنه كان فاسدا فيصلحه ، ولكنه
هامش
( 1 ) وفي عقد الدرر ص 25 : أمنا المهدي ، أو من غيرنا ؟
( 2 ) آل عمران : 103 .