تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأخبار — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الشريعة والملة وولي الأئمة والإمامة وصاحب الرسالة والدعوة كما قيل أنه يكون لبعض الأئمة فلم يكن فيه حتى قبض وهو يكون في وليه من بعده وينسب إليه . [ 1245 ] وقد جاء هذا أيضا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فيما رواه حمزة بن حمران عنه ، أنه قال : عددت عليه الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله واحدا بعد واحد حتى بلغت إليه ، وشهدت أن الله تعالى فرض طاعتهم ، فلما سميته أومى بيده إلي أن أسكت ، فسكت . فقال : ما كانت الأئمة على حال مذ قبض الله نبيه ، ألا ومن سميت أولى الناس بالناس . ثم قال : إذا حدثتكم في رجل منا بشئ بأنه يكون فيه فلم يكن فيه فهو كائن في ولده من بعده . فهذا بيان ما ذكرته ومصداقه ، ويؤيد ذلك ويشده ويؤكده قول الله تعالى في محمد صلى الله عليه وآله : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " ( 1 ) هذا وعد من الله لرسوله صلى الله عليه وآله أنجز له بعضه في حياته ، ثم أظهر عليه من الأديان ، وأنجز ذلك وينجز باقيه على أيدي الأئمة من ذريته . [ 1246 ] ومن مثل ذلك ما رواه الحسن بن محبوب ، باسناده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : إذا قام القائم منا عرض الايمان على كل ناصب ، فان دخل فيه بحقيقة والا ضرب عنقه ، أو يؤديه ( 2 ) الجزية كما يؤديها أهل الذمة اليوم ، ويشد ( 3 ) على وسطه
هامش
( 1 ) التوبة : 33 . ( 2 ) وفي بحار الأنوار 52 / 375 : أو يؤدي . ( 3 ) هكذا صححناه وفي الأصل : يشتد .
شرح الأخبار — صفحة 375 | القاضي النعمان المغربي / السيد محمد الحسيني الجلالي