الشريعة والملة وولي الأئمة والإمامة وصاحب الرسالة والدعوة كما قيل أنه يكون
لبعض الأئمة فلم يكن فيه حتى قبض وهو يكون في وليه من بعده وينسب إليه .
[ 1245 ] وقد جاء هذا أيضا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام
فيما رواه حمزة بن حمران عنه ، أنه قال : عددت عليه الأئمة بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله واحدا بعد واحد حتى بلغت إليه ، وشهدت أن
الله تعالى فرض طاعتهم ، فلما سميته أومى بيده إلي أن أسكت ،
فسكت .
فقال : ما كانت الأئمة على حال مذ قبض الله نبيه ، ألا ومن
سميت أولى الناس بالناس .
ثم قال : إذا حدثتكم في رجل منا بشئ بأنه يكون فيه فلم
يكن فيه فهو كائن في ولده من بعده .
فهذا بيان ما ذكرته ومصداقه ، ويؤيد ذلك ويشده ويؤكده قول الله تعالى
في محمد صلى الله عليه وآله : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون " ( 1 ) هذا وعد من الله لرسوله صلى
الله عليه وآله أنجز له بعضه في حياته ، ثم أظهر عليه من الأديان ، وأنجز ذلك
وينجز باقيه على أيدي الأئمة من ذريته .
[ 1246 ] ومن مثل ذلك ما رواه الحسن بن محبوب ، باسناده ، عن أبي
عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : إذا قام القائم منا عرض
الايمان على كل ناصب ، فان دخل فيه بحقيقة والا ضرب عنقه ، أو
يؤديه ( 2 ) الجزية كما يؤديها أهل الذمة اليوم ، ويشد ( 3 ) على وسطه
هامش
( 1 ) التوبة : 33 .
( 2 ) وفي بحار الأنوار 52 / 375 : أو يؤدي .
( 3 ) هكذا صححناه وفي الأصل : يشتد .