أن يدعوهم دعاء جديدا كما ابتدأهم رسول الله صلى الله عليه وآله
بالدعاء أولا .
[ خطبة أمير المؤمنين في الكوفة ]
[ 1242 ] وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه خطب الناس في الكوفة ،
وندبهم إلى الجهاد ، وحذرهم الفشل ، وما يخشى من سوء عواقبه . فلما
فرغ من خطبته قام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، من ذا
يرومنا ( 1 ) وأنت فينا أخو رسول الله صلى الله عليه وآله ، وابن عمه ،
وصهره ، ومعنا لواء رسول الله ورايته ، ومعنا ابنا رسول الله الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فلو اجتمعت الجن والإنس علينا ما
أطاقونا .
فقال له علي عليه السلام : وكيف يكون ذلك ، ولم يشتد البلاء
وتظهر الحمية وتستبي الذرية ، ويطحنكم طحن الرحى ببقالها حتى
لا يبقى إلا نافع لهم ، أو غير ضار لهم . فإذا كان ذلك ابتعث الله خير
هذه الأمة ( أو قال : البرية ) فيقتلهم هرجا هرجا حتى يرضى الله ،
وحتى يقول قريش والعرب : والله لو كان هذا من آل محمد لرحمنا .
ويتمنون أنهم رأوني ساعة من نهار لأشفع لهم الله .
فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ومتى يبلغ رضا الله ؟
قال : يقذف الله في قلبه الرحمة ، فيرفع السيف عنهم .
فقال له : متى يكون ذلك ؟
قال : إن شاء الله .
* * *
هامش
( 1 ) يرومنا : يريدنا .