[ ضبط الغريب ]
قوله : طحن الرحى ببقالها . البقال : خرقة أو جلدة تلقى تحت الرحى إذا
كانت تطحن .
قوله : هرجا هرجا : القتال ، والاختلاط فيه .
وكذلك لم يقم المهدي حتى اشتد البلاء وظهرت الحمية من بني العباس
ومن بني أمية ، وسبيت الذرية - ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله - عند مقتل
الحسين عليه السلام ، وطحنت الفتنة طحن الرحى ببقالها ، وحتى لم يبق من
المؤمنين إلا نافع لأعداء الله لما ينالون منهم ، أو غير ضار لهم . فعند ذلك قام ابن
خير هذه الأمة وهو المهدي ابن علي الوصي ( 1 ) وابن خير البرية لأنه ابن رسول
الله صلى الله عليه وآله . فقتل من أعداء الله أيام مدته من وصلت إليه يده .
ويقتل كذلك من ولده منهم من بقي حتى يجعل الله في قلبه الرحمة ، فيرفع
السيف عنهم كما قال علي عليه السلام ، ولم يقل عليه السلام من ذلك إلا ما
أخبره به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأطلعه على ما يكون من مثل ذلك
وغيره ، وذلك من شواهده وبراهينه عليه السلام .
[ سيرة المهدي ]
[ 1243 ] وعن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : لو قام قائمنا ما أقام
الناس على الطلاق إلا بالسيف ، ولو قد كان ذلك لم يكن إلا بسيرة
علي بن أبي طالب عليه السلام .
وكذلك كان الامر لما قام المهدي ، أقام الناس على طلاق العدة ( 2 )
هامش
( 1 ) أقول كما ذكرت في ج 14 : إن هذه كلها تدل وتشير على بقية الله الأعظم المهدي ابن الحسن
العسكري عجل الله فرجه وليس كما تصوره المؤلف .
( 2 ) وهو أن يطلق على الشرائط ثم يرجع في العدة ويطأ .