الهميان ، ويطردهم من الأمصار إلى السواد .
وهذا مما لم يكن بعد ممن مضى من الأئمة ، وهو كائن لمن يقول منهم إذا
دان العالم ، وقوى أمره ، وكان الدين واحدا كما وعد الله تعالى .
[ 1247 ] ومما رواه زادان ، عن سلمان الفارسي ( رحمة الله عليه ) ، ومن
ذلك مما آثره عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لا بد من قائم
من ولد فاطمة يقوم من المغرب يقتل الزنادقة ، ويملك الترك ، والخزر ،
والديلم ، والحبش ، ويؤتى بملوك الروم مصفدين في الحديد ، ولا تقوم
راية إلا راية الايمان .
وهذا من معنى ما تقدم ذكره وشرحناه .
[ المهدي هو الفاتح للقسطنطينية ]
[ 1248 ] ومن رواية الشعبي ، عن حذيفة بن اليمان ، مما آثره عن رسول الله
صلى الله عليه وآله ، أنه قال :
لا يفتح بلنجر ، ولا جبل الديلم ، ولا القسطنطينية إلا رجل من
بني هاشم ( 1 ) .
يعنى امام ذلك الزمان من ولد المهدي ، ولم يكن ولا يكون إمام من بني
هاشم ، إلا علي عليه السلام والأئمة من ذريته ، نسل رسول الله صلى الله عليه
وآله ، وذريته من فاطمة الزهراء سيدة نساء العالم ، كما جاء ذلك فيما تقدم
ذكره من هذا الكتاب ، ولا يفتح هذا الموضع إلا هم عليهم السلام ( 2 ) .
[ 1249 ] ومن ذلك أيضا ما رواه الشعبي ، أنه قال : أخبرني مالك بن
هامش
( 1 ) وفي عقد الدرر ص 223 : إلا على يدي رجل من آل محمد .
( 2 ) وقد زالت الدولة الفاطمية ولم تفتح هذه الأماكن ، وهذه هي علامات للحجة المنتظر عجل الله
فرجه .