بفضله ورحمته لعباده وحوله وقوته .
وقد يكون المراد بالذين يخرجون من المشرق من خرج منه من الدعاة إليه
كما كان أبو عبد الله صاحب دعوة المغرب ومن كان معه ممن أرسله داعي
اليمن ، وقد ذكرت خبرهم في كتاب الدولة .
[ 1237 ] الحبري ، باسناده ، عن علي عليه السلام ، وسلمان ، وحذيفة بن
اليمان يرفعونه إلى [ النبي صلى الله عليه وآله ] : تمام أمر آل محمد عليهم
السلام عند ظهور رايات تخرج من السند ( 1 ) .
ودعوة ولي الزمان قد ظهرت بالسند ، وعن أوليائه بها من غلب داعية
هناك على صاحب مملكة السند ، فقتله ، وكان على المجوسية ، وقتل رجاله ،
وهدم الصنم الذي كانوا يعبدونه ، وجعل الهيكل كل الذي كان فيه مسجدا
جامعا ، وعز سلطانه ، وذلك بحول الله وقوته ، يشهد انجاز وعده لأوليائه على
ما جاء في هذا الخبر من ظهور رايات السند ، إذ قد ظهرت رايات السند في دعوة
أولياء الله هناك ، وعن أهلها وظهر سلطان ولي الزمان بها .
[ الصادق عليه السلام مع قوم من أهل الكوفة ]
[ 1238 ] عن جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال لقوم من أهل الكوفة :
أنصارنا غيركم ما يقوم مع قائمنا من أهل الكوفة إلا خمسون رجلا ،
وما من بلدة إلا ومعه منهم طائفة إلا أهل البصرة فإنه لا يخرج معه
منهم إنسان .
فأهل الكوفة في قدم الزمان هم كانوا أكثر أنصار من قام من أهل بيت
رسول الله صلى الله عليه وآله يدعي الإمامة ممن قدمنا ذكره . وكان في هذا
هامش
( 1 ) بكسر أوله وسكون ثانيه وآخره دال مهملة ، بلاد بين الهند وكرمان وسجستان ( معجم البلدان
3 / 267 ) .