وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، ووردتم غير شربكم ،
هذا ، والعهد قريب والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل [ والرسول لما
يقبر ] .
حذرا زعمتم خوف الفتنة ، ألا في الفتنة سقطوا ، وإن جهنم لمحيطة
بالكافرين فهيهات [ منكم ، وكيف ] بكم وأنى لكم أنى تؤفكون ،
وكتاب الله بين أظهركم [ أموره ظاهرة ، وأحكامه زاهرة ، وأعلامه
باهرة ] وزواجره بينة ، وشواهده لائحة ، وأوامره واضحة . أرغبة عنه
تريدون أم بغيره تحكمون ؟ بئس للظالمين بدلا .
ألا ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من
الخاسرين .
ثم أنتم هؤلاء تزعمون أن لا إرث لنا ، أفحكم الجاهلية تبغون ؟
ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ؟
إيها معاشر [ الناس ] ابتز ارثيه .
[ يا ابن أبي قحافة ] أفي الكتاب أن ترث أباك ولا أرث أبي ! لقد
جئت شيئا فريا .
[ جرأة منكم على قطيعة الرحم ونكث العهد .
أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول :
" وورث سليمان داود " ( 1 ) وفيما اقتص من خبر يحيى وزكريا إذ
يقول " قال رب . . . فهب لي من لدنك وليا . يرثني ويرث من آل
يعقوب واجعله رب رضيا " ( 2 ) وقال عز وجل : " يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 3 ) وقال تعالى : " إن ترك خيرا
هامش
( 1 ) النمل : 16 .
( 2 ) مريم : 3 - 6 .
( 3 ) النساء : 11 .