ومصبحكم هاتفا بكم ولقبل ما حل بأنبياء الله ورسله . " وما محمد
إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله
الشاكرين " ( 1 ) .
[ إيها بني قيلة ! أأهضم ] ( 2 ) تراث أبي ؟ وأنتم بمرأى ومسمع
تشملكم الدعوة ، وفيكم [ العدة ] والعدد ولكم الدار ، وأنتم نخبة الله
التي انتخب لدينه وأنصار رسوله والخيرة التي اختار لنا أهل البيت ،
فنابذتم [ فينا ] العرب ، وكافحتم الأمم ، حتى دارت بكم وبنا ( 3 )
رحى الاسلام ، وخضعت رقاب أهل الشرك ، وخبت نيران الباطل ،
ووهنت دعوته ، واستوسق نظام الدين ، فنكصتم بعد الاقدام ، وأسررتم
بعد البيان لقوم نكثوا أيمانهم " أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن
كنتم مؤمنين " ( 4 ) .
[ ألا لا أرى والله إلا أن أخلدتم إلى الخفض وركنتم إلى الدعة
فمججتم الذي استرعيتم ، ولفظتم الذي سوغتم " إن تكفروا أنتم ومن
في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد . ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم
نوح وعاد وثمود ( 5 ) والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم
رسلهم بالبينات فردوا أيديهم إلى أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما
أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) هكذا في بلاغة النساء وفي الأصل : ابني قبلة أهتضم .
( 3 ) وفي الأصل : لكم بنا . ( 4 ) التوبة : 13 .
( 5 ) قوم ثمود : قبيلة بائدة يرجع تاريخها إلى أقدم العصور سكنت بالقرب من الحجر في وادي
القرى .
( 6 ) دلائل الإمامة ص 34 والآية 8 و 9 من سورة إبراهيم .