[ خطبة الزهراء ]
[ 974 ] [ وروى ] ( 1 ) محمد بن سلام ، باسناده ، عن فاطمة عليها السلام ، أنه
لما اعتزم أبو بكر على منعها فدك والعوالي ( 2 ) لاءت خمارها على
رأسها [ واشتملت بجلبابها ] ، ثم أقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها
تطأ ذيولها ما تخرم من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله مشيتها حتى
انتهت إلى أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار . فنيطت
دونها ودون الناس ملاءة . [ فجلست ] ثم أنت أنة أجهش القوم لها
بالبكاء [ فارتج المجلس ] .
فأمسكت حتى سكن نشيج القوم ، وهدأت فورتهم . ثم افتتحت
الكلام بالحمد لله والثناء عليه بما هو أهله ، والصلاة على نبيه محمد
صلى الله عليه وآله . فعلت أصوات الناس بالبكاء عند ذكر رسول
الله صلى الله عليه وآله . فأمسكت حتى سكنوا ثم قالت :
[ أيها الناس اعلموا أني فاطمة وأبي محمد ، أقول عودا وبدء ، ولا
أقول ما أقول غلطا ، ولا أفعل ما أفعل شططا ] ( 3 ) بسم الله الرحمن
هامش
( 1 ) ( وفي الأصل : واه .
( 2 ) العوالي : ضيعة عامر بينها وبين المدينة ثلاثة أميال . ( عمدة الاخبار للعباسي ص 374 ) .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من دلائل الإمامة .