تجعل استحلافه إلي ، فأستحلفه بما شئت .
[ ثم ] قال : يا أمير المؤمنين ، إن العبد إذا وحد الله ومجده وحلف
بعد ذلك لم ينتقم الله منه ، وان كذب في الدنيا .
ثم أقبل على الرجل فقال له : تحلف بما أستحلفك به ؟
قال : نعم .
قال عليه السلام : فاتق الله في نفسك ولا تحلف كاذبا ،
واستقبل أمير المؤمنين ، وقل الحق .
قال : ما قلت إلا ما سمعته منك ولا أرجع .
قال جعفر بن محمد عليه السلام : اللهم أنت الشاهد عليه والعالم
بقوله .
ثم أقبل عليه ، وقال له : قل إن كنت حالفا : ( برئت من [ حول ]
الله وقوته ، وأسلمت إلى حولي وقوتي إن لم يكن جعفر بن
محمد قال كذا وكذا ) ( 1 ) .
فقال الرجل ذلك ، فما برح مكانه حتى صرع ، فمات .
قال أبو الدوانيق : خذوا برجليه لعنه الله ( 2 ) .
فجروه حتى أخرجوه . وعطف أبو الدوانيق على أبي عبد الله جعفر
بن محمد عليه السلام يسترضيه ، ثم قال : انصرف يا أبا عبد الله فاني
أخشى أن يسوء ظن أهلك بنا فيك .
فلما انصرف لحقه الربيع فقال : يا بن رسول الله لقد دخلت عليه ،
وما ظننت إلا أنه سيقتلك لما رأيت من حنقه عليك ، ويمينه أنه
ليقتلك ، فلما دخلت إليه رأيتك حركت شفتيك ، فنظرت إليه قد
هامش
( 1 ) وفي إعلام الورى ص 271 أضاف : والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل كذا وكذا جعفر .
( 2 ) وفي إعلام الورى : جروا برجليه .