قال : فكيف جعل الله عز وجل في البول الوضوء ، وفي المني
الغسل وهو الأطهر ، هل يقاس هذه ؟
قال : لا .
قال : أيهما أعظم الزنا أم القتل ؟
قال : القتل .
قال : فقد جعل الله عز وجل في قتل النفس شاهدين إذا شهدا
بالقتل على إنسان قتل إذا طلب قتله ولي الدم ، ولا يحل من شهد
عليه بالزنا إلا أن يشهد عليه أربعة ، ولو كان الدين جاريا على
القياس لكان القتل [ بالشاهدين ] ( 1 ) الذي هو أعظم يكون الشهود
فيه أكثر .
وأيهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟
قال : الصلاة [ أفضل ] .
قال : فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله الحائض أن تقضي
الصوم ، ولا تقضي الصلاة . ولو كان على القياس لكان الذي هو
أعظم أحق أن يقضى .
فسكت أبو حنيفة ولم يحر جوابا .
* * *
هامش
( 1 ) الزيادة غير موجودة في الأصل .