الرقيق ( 1 ) .
والصفح من الصفاح : وهي الحجارة العراض واحدتهما صفاحة ، فكانوا
ينصبونها في قبورهم ليتقي الموتى من التراب .
والمنصب والمنصوب في معنى مفعل .
وكان الذين يقولون محمد بن الحنفية من الشيعة يزعمون أنه المهدي الذي
جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه يقوم فيملأ الأرض عدلا . فلما مات ولم
يكن ذلك كرهوا أن ينقضوا قولهم ويرجعوا عنه .
فقالوا : لم يمت وهو في غار في جبل رضوي ( 2 ) حماقة منهم وجهالة . وفي ذلك
يقول السيد الحميري إذ كان يتولاه :
الأقل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الغار المقاما ( 3 )
أضر بمعشر وألوك منا ( 4 ) * وسموك الخليفة والاماما
هامش
( 1 ) قال المجلسي في بحار الأنوار 42 / 99 :
قال قوم : إنها سبية من سبايا الردة ، قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد في أيام أبي بكر لما منع كثير
من العرب الزكاة ، وارتدت بنو حنيفة وادعت نبوة مسيلمة ، وإن أبا بكر دفعها إلى علي عليه السلام من
سهمه في المغنم .
وقال قوم منهم أبو الحسن علي بن محمد بن سيف المدائني : هي سبية في أيام رسول الله صلى الله عليه
وآله ، قالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن ، فأصاب خولة في بني زبيد ، وقد
ارتدوا مع عمرو بن معدي كرب ، وكانت زبيد سبها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم فصارت في سهم
علي عليه السلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ولدت منك غلاما فسمه باسمي وكنه بكنيتي ،
فولدت له بعد موت فاطمة عليها السلام محمدا فكناه أبا القاسم .
وقال - قوم وهم المحققون وقولهم الأظهر - : إن بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر فسبوا
خولة . وقدموا بها المدينة فباعوها من علي عليه السلام وبلغ قومها خبرها فقدموا المدينة على علي فعرفوها ،
وأخبروه بموضعها منهم . فأعتقها ومهرها وتزوجها فولدت له محمدا فكناه أبا القاسم .
وهذا القول هو اختيار أحمد بن يحيى البلاذري في تاريخ الاشراف .
( 2 ) بين أسدين ونمرين تؤنسه الملائكة ويحرسه النمران ( المقالات والفرق ص 28 ) .
( 3 ) وفي أعيان الشيعة 3 / 409 : بذلك الجبل المقاما . ( 4 ) هكذا صححناه وفي الأصل : حيا .