السلام يقول : سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدثكم أحد بعدي مثلي
حتى يقوم صاحبكم .
وكذلك استترت الأئمة من بعد للتقية ، فلم يقم أحد منهم بظاهر علم ، ولا
أظهره حتى قام المهدي ( 1 ) .
والى أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام نسبت الجعفرية ، وهي قرية
من قرى الشيعة ( 2 ) كانوا قبل ذلك يقولون بإمامة محمد بن الحنفية ثم اختلفوا ،
فتفرقوا فرقا كثيرة بعد ذلك ، وحسبت هذه القرية على أن الامام في زمانه محمد
بن الحنفية ، ثم جعفر بن محمد من بعده ، وفي ذلك يقول السيد الحميري - وكان
منهم - شعرا :
تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر
في شعر طويل ( 3 ) .
وقال يعتذر إلى جعفر بن محمد صلوات الله عليه :
هامش
( 1 ) ومراده المهدي الفاطمي وهو الذي يعتقد المؤلف أنه المهدي الموعود الذي أشار إليه الإمام الصادق
عليه السلام بقوله : صاحبكم . وأما الصحيح فقد انتقل العلم إلى ابنه الإمام موسى بن جعفر
عليه السلام .
( 2 ) هكذا في الأصل ولم أعثر على اسم هذه القرية في الكتب .
( 3 ) ودنت بدين غير ما كنت دائنا * به ، ونهاني سيد الناس جعفر
فقلت هب إني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر
فإني إلى الرحمان من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله أكبر
فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر
ولا قائلا حي برضوى محمد * وإن عاب جهال مقالي وأكثروا
ولكنه ممن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفي ويخبر
مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر
والسيد الحميري هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعه الحميري - أبو هاشم - ولد 105 ه . ونشأ
بالبصرة ومات ببغداد 173 ه .