أيا راكبا نحو المدينة جسرة * همرجانة نطوي بها كل سبسب ( 1 )
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولي الله وابن المهذب
ألا يا ولي الله وابن نبيه ( 2 ) * أتوب إلى الرحمان ثم تأوبي
إليك من الذنب الذي كنت مطنبا * أجاهد فيه دائبا كل معتب ( 3 )
وما كان قولي في ابن خولة مبطنا * معاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد ( 4 ) * ولم يك فيما قال بالمكذب
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * سنينا كفقد الخائف المترقب
ويقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب ( 5 )
فان قلت لا فالحق قولك والذي * تقف فحتم غير ما متعصب
فان ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه يتطرب
هامش
( 1 ) وفي إعلام الورى ص 279 : عذافرة يطوى بها كل سبسب .
( 2 ) وفي المناقب 4 / 246 : ألا يا أمين الله وابن وليه .
( 3 ) وفي إعلام الورى ص 279 : أحارب فيه جاهدا كل معرب .
( 4 ) وفي إعلام الورى : وصي نبينا .
( 5 ) وذكر الطبرسي بقية القصيدة في إعلام الورى ص 281 هكذا :
فيمكث حينا ثم يشرق شخصه * مضيئا بنور العدل إشراق كوكب
يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب
فلما روى أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قوله لم نكذب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب
فإن قلت : لا ، فالقول قولك والذي * أمرت فحتم غير ما متعتب
واشهد ربي أن قولك حجة * على الناس طرأ من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه بتطرب
له غيبة لا بد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب
فيمكث حينا ثم يظهر حينه * فيملأ عدلا كل شرق ومغرب
بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب