قال علي عليه السلام : فلم أجبه بشئ ، وأتيت النبي صلى الله .
عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، هل لك في أبي يزيد مشدودة يده
بنسعة إلى عنقه .
فقال صلى الله عليه وآله : انطلق بنا إليه . فمضينا نمشي نحوه ، فلما
رآنا قال : يا رسول الله إن كنتم قتلتم أبا جهل فقد ظفرتم ، والا
فأدركوه ما دام القوم يحدثان قرحتهم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بل قتله الله يا عقيل .
[ 1148 ] ودخل عقيل على امرأته فاطمة بنت [ الوليد بن ] عتبة بن ربيعة ،
لما انصرف من قتال المشركين يوم هوازن وسيفه متلطخ بالدم . فقالت
له : قد عرفت إنك قد قاتلت ولكن ما الذي جئتنا به من الغنائم .
فأخرج إليها إبرة ، وقال : هذه ما أصبت فدونكها ، فخيطي بها
ثيابك . فأخذتها .
ثم سمع منادي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
من أصاب من الغنائم شيئا فليأت به ولو كانت إبرة ، ارددوا الخياط
والمخيط فان الغلول في النار . فرجع إليها ، وقال لها : ما أرى إبرتك إلا
فاتتك . فأخذها ، ومضى بها مع ما جاء به فوضعه في المغنم ، وجاء فيما
جاء به بفص من جواهر أحمر ، وجارية . فنظر رسول الله صلى الله عليه
وآله إلى الفص ، فأعجبه فقال : لولا التملك يعني لنحميه ، ونقله
والجارية عقيلا ( 1 ) .
[ ضبط الغريب ]
الخياط : ما خيط به ، والمخيط وما قد خيط به من الثياب وغيرها .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .