الآية ( 1 ) . قال : فكانت فاطمة بنت أسد بن هاشم أول امرأة بايعت
رسول الله صلى الله عليه وآله .
[ وداعا يا أم أمير المؤمنين ]
[ 1142 ] بكر بن عبد الوهاب ، باسناده ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله
دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم ، أم علي عليه السلام بالروحاء وكفنها
في قميصه ، ونزل في قبرها ، وتمعك في لحدها . فقيل له في ذلك ،
فقال : إن أبي هلك وأنا صغير ، وهلكت أمي ، وأخذتني هي وأبو
طالب ، وكانا يوسعان علي ، ويؤثران لي على أولادهما ، فأحببت أن
يوسع الله عليها في قبرها . وكانت مبايعة مهاجرة من أفضل المؤمنات ،
ودعا لها رسول الله صلى الله عليه وآله وجزاها خيرا ( 2 ) .
[ 1143 ] ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، باسناده ، عن أبي عبد الله
جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : أوصت فاطمة بنت أسد بن
هاشم ، أم علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقبل
وصيتها ، فقالت له : يا رسول الله اني أردت أن أعتق [ جاريتي ] ( 3 ) هذه .
فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما قدمت من خير
تجديه ( 4 ) .
فلما توفيت نزع رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه ، وقال :
كفنوها [ فيه ] . واضطجع في لحدها ، وقال : أما قميصي فأمان لها يوم
هامش
( 1 ) الممتحنة : 12 .
( 2 ) قال ابن الصباغ في الفصول ص 31 : وقال صلى الله عليه وآله : الله الذي يحيي ويميت وهو
حي .
( 3 ) هكذا صححناه وفي الأصل : جارية .
( 4 ) وفي بحار الأنوار 35 / 77 : فستجديه .