القيامة ، وأما اضطجاعي في قبرها فليوسع الله عليها .
[ أم هاني وأختها ]
وأم هاني وجمانة ابنتا أبي طالب أختا علي عليه السلام
المبايعتان ، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة ، وندر دماء قوم
سماهم ، وقال : اقتلوهم حيث وجدتموهم ، وكان رسول الله صلى الله
عليه وآله خطب أم هاني بنت أبي طالب ، فاعتذرت إليه بأنها غيرة
لا تملك نفسها ، فعذرها .
[ 1144 ] فتزوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي ( 1 ) وكان فيمن ندر رسول
الله دمه رجلان من أحمائها بني مخزوم ( 2 ) ، فاستجارا بها . فدخل علي
عليه السلام ، فرأهما ، فأخذ سيفه ، وقام ليقتلهما ، فحالت فيما بينه
وبينهما ، وكانت ايدة ( 3 ) فلوت [ يده ] ، وانتزعت السيف منه ، فغلبته .
وأغلقت عليهما باب بيتها ، فألح علي عليه السلام ، فقالت له : بيني
وبينك رسول الله صلى الله عليه وآله .
وانتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يصلا إليه ،
فلما رآهما ضحك صلى الله عليه وآله ، وقال لعلي عليه السلام : هيه يا
أبا الحسن غلبتك أم هاني ؟
قال عليه السلام : يا رسول الله ، والله ما ملكت من يدي شيئا
هامش
( 1 ) هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم تزوج من أم هاني وقد ولدت له
أولادا ، وهرب إلى نجران ، ومات مشركا ( ذخائر العقبى ص 223 ) .
وقال ابن أبي الحديد : ولدت أم هاني لهبيرة بن أبي وهب بنين أربعة : جعدة وعمرا وهانئا ويوسف
( شرح نهج البلاغة 10 / 79 ) .
( 2 ) وهما عبد الله بن أبي ربيعة والحارث بن هشام ( المغازي 2 / 829 . السيرة لابن هشام 4 / 53 ) .
( 3 ) أي قوية .