يعني على ظاهر الامر أن السلطان أو من أقامه للصلاة بالناس ،
إذا حضر الجنازة كان أحق بالصلاة عليها من وليها .
فصلى عليه سعيد بن العاص ، فلما انصرف قام عبد الله بن جعفر
إلى الحسين عليه السلام ، فقال له : عزمت عليك لما امتثلت وصية
أخيك ولم تخالفه ، وتلقح شرا .
ووقف إلى جمع بني أمية ، فقال : قد علمتم الحسين بن علي عليه
السلام ، وإنه لا يقر على الضيم ، وقد أوصاه أخوه أن يدفنه بالبقيع ( 1 ) ،
فلا تلجئوه إلى أن يلقح شرا بوقوفكم ، فانصرفوا .
وتقدم عبد الله بن جعفر ( 2 ) فأخذ بمقدم السرير ولم يزل بالحسين
عليه السلام حتى أجابوا . ومضى نحو البقيع ، فدفنه إلى جنب فاطمة
عليها السلام ، كما أوصي بذلك ، وانصرفوا ، وسبق الخبر إلى معاوية
بموت الحسن عليه السلام في الوقت الذي مات فيه قبل أن يدفن ،
وإنه أوصى أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله فأظهر لموته
سرورا . وقال : إن صدق ظني بمروان فبمنعه من دفنه مع رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وجعل يقول : إيها مروان .
فلما دفن أرسلوا رسولا إليه ثانيا بالخبر ، ففرح لذلك ، وأثنى على
مروان خيرا .
[ بنت الأشعث قاتلة وخائنة ]
[ 1067 ] يحيى ، باسناده ، عن مغيرة ، أنه ذكر وفاة الحسن عليه السلام
فقال :
هامش
( 1 ) بقيع الغرقد وهو مقبرة أهل المدينة . ( عمدة الاخبار ص 276 ) .
( 2 ) ولد في الحبشة ابن أخي أمير المؤمنين عليه السلام ، جاء مع أبيه إلى المدينة ، لقب ببحر الجود
لكرمه ، كان مع علي يوم صفين ، وهو زوج عقيلة بني هاشم زينب الكبرى ، توفي بالمدينة 80 ه .