ذلك ، فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أمية وحشمهم
ومواليهم وأخذوا السلاح . فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فجاءهم
ومن معه من مواليه وشيعته في السلاح ليدفنوا الحسن عليه السلام في
بيت النبي صلى الله عليه وآله .
وأقبل مروان هو وأصحابه ، وهو يقول :
يا رب هيجاهي خير من دعة ، أيدفن عثمان في البقيع ، ويدفن
الحسن بن علي في بيت النبي ! ؟ والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل
السيف ( 1 ) ، وكادت أن تقع الفتنة . وأبى الحسين عليه السلام إلا مع
النبي صلى الله عليه وآله ، وكلمه عبد الله بن جعفر والمسور بن مخرمة
في أن يدفنه في البقيع كما عهد إليه . وقال له عبد الله بن جعفر :
عزمت عليك بالله أن تكلمني كلمة ( 2 ) .
وأخذ بمقدم السرير ومضى نحو البقيع فانصرف مروان . وبلغ
معاوية ما كان أراده من دفن الحسن عليه السلام في بيت رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
فقال : ما أنصفنا بنو هاشم حيث يريدون دفن الحسن في بيت
رسول الله صلى الله عليه وآله وقد منعوا عثمان من ذلك ( 4 ) ، ولئن
كان ظني بمروان صادقا ، فلن يصلوا إلى ذلك .
هامش
( 1 ) أيتذكر هذا الرجل عثمان وينسى صفح وعفو أمير المؤمنين في يوم البيعة ويوم الجمل وما قاله في
ذلك اليوم . راجع الجزء الرابع الحديث 333 . هكذا يرد الجميل ؟ ونعم ما قاله الشاعر :
وحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بما فيه ينضح
( 2 ) راجع مقاتل الطالبيين ص 48 .
( 3 ) مقتل الخوارزمي ص 138 .
( 4 ) لأنه أقرب من الحسن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أو لأمر آخر لا نعرفه لعله العصبية القبلية
التي نبذها الاسلام والتزم بها المنافقون .