القيس ( 1 ) مائة ألف درهم . وكان بينها وبين الحسن منازعة . وهم
بطلاقها - فكان مطلاقا ( 2 ) - ، فأرسل إليها سما لتسقيه إياه ، ووعدها
بأن يزوجها من ابنه يزيد وأن ينيلها من الدنيا شيئا كثيرا ، فحملها
ما كان بينها وبين الحسن عليه السلام ، وما تخوفت من طلاقه إياها ،
وما عجله لها معاوية وما وعدها به على أن سقته ذلك السم .
فأقام أربعين يوما في علة شديدة .
[ الحسن يوصي ]
[ 1066 ] وكان مما حكي عن الحسن عليه السلام أنه قام إلى المثحم ( 3 )
وعنده جماعة من شيعته ، [ وفيهم ] الحسين عليه السلام ثم جاءهم .
فقال : ما جئتكم حتى لفظت طائفة من كبدي ، ولقد سقيت
السم مرارا ، فما كان بأشد علي من هذه المرة ، وأنا ميت .
فقال الحسين عليه السلام : فمن ( فعل ] بك ذلك ؟
قال : وما تريد من ذلك ، تريد أن تطلب بثأري ؟ دعني ومن
صنع بي ذلك إلى يوم القيامة الوقوف معه بين يدي الله ، ولا تحدثن
في ذلك بعدي حدثا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال الصادق عليه السلام : إن الأشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين ، وابنته جعدة سمت
الحسن ، ومحمد ابنه شرك دم الحسين عليه السلام ( الكافي 8 / 167 ) .
( 2 ) هذه من التهم الأموية التي تنسب للامام الزكي سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ، وان فعلتها
ما كان تخوفا من الطلاق ، بل من خسة ذاتها ودناءة نفسها التي سولت لها في ارتكاب هذه الجريمة . ولذا
لما جاءت إلى معاوية تطالبه الوفاء بما وعدها ، فقال لها : إنا لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا .
( 3 ) هكذا في الأصل . وأظنه المخدع كما في بعض الروايات : وهو بيت صغير الذي يكون داخل
البيت الكبير .
( 4 ) وفي مقاتل الطالبيين ص 48 : وما تريد منه ؟ أتريد أن تقتله إن يكن هو هو فالله أشد نقمة منك
وإن لم يكن هو فما أحب أن يؤخذ بي برئ .