دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في منزل عائشة ( 1 ) ،
وهو محتب ، وحوله أزواجه . فبينما نحن كذلك ، إذ أقبل علي بن أبي
طالب عليه السلام بالباب ، فأذن له ، فدخل .
فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : مرحبا يا أبا الحسن ،
مرحبا يا أخي وابن عمي ، وناوله يده ، فصافحه .
وقبل علي عليه السلام بين عيني رسول الله ، وقبله رسول الله ثم
أجلسه عن يمينه ، وقال : ما فعل ابناي الحسن والحسين ؟
قال : مضيا إلى بيت أم سلمة يطلبان رسول الله صلى الله عليه
وآله .
فبينما نحن كذلك ، إذ قالوا : [ ان ] عثمان وعمر وأبا بكر وجماعة
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بالباب . فأذن لهم ، وتفرق
أزواجه ، ودخلوا ، فسلموا ، وجلسوا .
ثم أقبل أبو ذر وسلمان ، فأذن لهما ، فدخلا ، فسلما على رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فصافحهما ، فقبلا بين عيني رسول الله ، وأوسع
أبو بكر وعمر لهما ، فهويا إلى علي عليه السلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يجلسان إلى من يحبهما
ويحبانه .
ثم أقبل بلال ومعه الحسن والحسين عليهما السلام فدخل .
فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله : مرحبا بحبيبي وابني
حبيبي .
هامش
( 1 ) وهي ابنة أبي بكر ، زوج الرسول صلى الله عليه وآله ، وكانت المحرضة على علي عليه السلام بعد
مقتل عثمان وهي صاحبة الجمل في الوقعة التي سميت بوقعه الجمل وقد مر خبرها ، ماتت 58 ه وقبرها
في القاهرة .