فقبل بين أعينهما ، وجلسا بين يديه ، ثم قاما يدخلان إلى عائشة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أحبيهما يا عائشة وامحضيهما
المحبة ، فإنهما ثمرة فؤادي ، وسيدا شباب أهل الجنة ، ما أحبهما أحد إلا
أحبه الله ، ولا أبغضهما أحد إلا أبغضه الله ، من أحبهما [ فقد
أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضهما ] فقد أبغضني ،
ومن أبغضني فقد أبغض الله ، وكأني أرى ما يرتكب منهما ، وذلك
في سابق علم الله عز وجل ، وكأني أرى مقعدهما من الجنة ، ومقعد
من أبغضهما من النار ، والذي نفسي بيده ليكب الله عدوهما
ومبغضيهما في النار على وجوههم .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تولوا أهل الذمة رقاب
المسلمين ، فتذلوهم . ولا يبدئهم من ولوا عليه بالسلام ، ويصافحهم .
خذوهم بحلق رؤوسهم ، واظهار ذنانيرهم ( 1 ) . إن حرمة المؤمن عند الله
أعظم من حرمة الملائكة .
قال عمر بن الخطاب : ومن جبرائيل ؟
فالتفت إلى علي عليه السلام فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال : من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش والملائكة
المقربين .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدق أخي وابن عمي .
ثم التفت الينا ، فقال : قد ملا الله قلبه إيمانا وعلما وفقها . فمن
أشكل عليه شئ من أمر دينه وشرايعه وفرائضه وسنته فليأت عليا .
ثم أخذ بيده فقال : يا علي من أحبك أحبني ، من أحبني فقد
أحب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .