[ ضبط الغريب ]
قوله : سرقة من حرير ( 1 ) .
السرقة أجود الحرير ، يقال من ذلك حريرة سرقة ، قال الشاعر :
يرفلن في سرق الحرير وخزه * يسحبن من هدابه أذيالا ( 2 )
[ الحج مشيا على الاقدام ]
[ 1046 ] وبآخر ، أن الحسن والحسين عليهما السلام حجا ، فخرجا إلى الحج
يمضيان - من المدينة - فلم يمرا براكب فرأهما يمشيان إلا نزل يمشي ،
فاشتد ذلك على كثير من الناس .
فقالوا لسعد بن أبي وقاص : قد اشتد علينا المشي ولا يسعنا أن
نركب وأبناء رسول الله صلى الله عليه وآله يمشيان .
فجاء سعد إلى الحسن عليه السلام فقال : يا أبا محمد ، إن المشي
قد ثقل على جماعة ممن معك من الناس ، ولم يسعهم الركوب وأنتما
تمشيان ، فلو ركبتم ( 3 ) لركب الناس .
قال : قد جعلت على نفسي أن أمشي ، ولكني أتنكب الطريق .
فأخذا جانبا حيث لا يراهما الناس .
[ 1047 ] وبآخر ، أن الحسن عليه السلام حج خمسا وعشرين حجة ماشيا .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : السرق شقق الحرير . قال أبو عبيد : إلا أنها البيض منها والواحدة منها سرقة .
وأصلها بالفارسية ( سره : أي جيد ) .
( 2 ) ورواه جمال الدين في لسان العرب 10 / 156 ، هكذا :
يرفلن في سرق الحرير وقزه * يسحبن من هدابه أذيالا
( 3 ) وفي بحار الأنوار 43 / 276 الحديث 46 : والناس ا إذا رأوكما تمشيان لم تطب أنفسهم أن يركبوا
فلو ركبتما . . .