هو فضل آتانا الله وأن بالمشرق مدينة يقال لها : بلسا ، وبالمغرب مدينة
يقال لها : بلقاء ، وما بينهما ولد نبي غيره وغيري .
وكان رأس الجالوت حاضرا عند معاوية ، فقال : صدق والله ،
إنهما لمدينتان وما عرفهما قط إلا نبي أو وصي نبي ، أو ولد نبي .
[ 1039 ] سفيان الثوري ، باسناده ، عن الشعبي ، أنه قال :
لما كان الصلح بين الحسن بن علي عليه السلام وبين معاوية ،
أراد الحسن عليه السلام الخروج إلى المدينة .
فقال له معاوية : ما أنت بالذي تذهب حتى تخطب الناس
وتخبرهم بأن الامر قد صار لي .
قال الشعبي : فسمعت الحسن عليه السلام يقول - على المنبر - بعد
أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآله :
أما بعد ، فإن أكيس الكيس التقي ، وان أعجز العجز الفجور .
وإن هذا الامر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق كان لي ، فتركته له
وإنما فعلت ذلك لحقن دمائكم ، وتحصين أموالكم ( 1 ) " وإن أدري
لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ( 2 ) .
[ ضبط الغريب ]
قوله : أكيس الكيس .
قال الخليل : الكيس : البصير بالأمور النافذ فيها . والجمع : الأكياس
والأكائس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفي مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا - مخطوط - فتركته التماس الاصلاح لهذه الأمة .
( 2 ) الأنبياء : 111 .
( 3 ) لسان العرب 6 / 200 .