الله عز وجل " إن الحكم إلا لله " ( 1 ) .
قلت : هذه واحدة ، فما الثانية ؟
قالوا : فإنه أحل الغنائم ( 2 ) ، وحرم السبي ، فإن كان الذين قاتلهم وقتلهم
كفارا " لقد حل سبيهم ، وإن كانوا مؤمنين فما حل قتلهم ولا قتالهم ولا
غنائمهم .
قلت : هذه اثنتان .
قالوا : نعم ، وأما الثالثة ، فإنه محا من امرة المؤمنين ، فإن لم يكن
أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين ، وإن كان أمير المؤمنين فلم محا اسمه
من امرة المؤمنين ؟
قلت : هذه ثلاثة .
قالوا : نعم .
فقلت : هل عندكم غير هذا ؟
قالوا : لا ، وحسبنا هذا .
قلت لهم : أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله عز وجل ،
وأخبرتكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله بما لا تدفعونه ، بأن الذي
أنكرتموه قد جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله
أترجعون ؟
قالوا : نعم .
قال : قلت : أما قولكم : إنه حكم الرجال في أمر الله ، فأنا أقرأ
عليكم من كتاب الله عز وجل أنه قد صير حكمه إلى الرجال في ربع
هامش
( 1 ) الأنعام : 57 .
( 2 ) وفي الخصائص ص 147 : فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم .