[ ابن عباس والخوارج ]
[ 413 ] وبآخر ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : أرسلني علي أمير المؤمنين
عليه السلام إلى الخوارج الحرورية لأكلمهم ، فكلمتهم .
فقالوا : لا حكم إلا لله .
فقلت : أجل ، ولكن أما تقرأون القرآن ( 1 ) وقول الله عز وجل
" يحكم به ذوا عدل منكم " ( 2 ) ، وقوله : " وأن احكم بينهم بما أنزل
الله " ( 3 ) ، وقوله : " فابعثوا حكما " من أهله وحكما " من أهلها " ( 4 )
. وقد شهد من شهد منكم رسول الله صلى الله عليه وآله إذ حكم سعدا "
في بني قريظة ، فلما حكم فيهم بالحق أجاز حكمه ، وقال : لقد حكمت
فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرفعة ( 5 ) ، فهل تقولون إن رسول الله
صلى الله عليه وآله أخطأ في تحكيم سعد ( 6 ) في بني قريظة ؟ وأيهم
عندكم أوجب أن يحكم فيه أمر ما بين رجل وبين امرأته ، أو جزاء
صيد يصيبه محرم ، أو الحكم في أمة قد اختلفت وقتل بعضها بعضا "
ليرجع منها إلى حكم الكتاب من خالفه ، فتحقن دماء الأمة ويلم
شعثها ؟
هامش
( 1 ) وفي نسخة - ج - : اما تعرفون القرآن وتقرأون القرآن .
( 2 ) المائدة : 95 .
( 3 ) المائدة 49 .
( 4 ) النساء : 35 .
( 5 ) الرفيع : السماء ، جمعه : أرفعه .
( 6 ) وهو سعد بن معاذ .