ومن السهام مالا يرصف إذا كان لنصله جبة يدخل طرق السهم فيها
ويترك الفوق أيضا " بلا رصاف إذا أمنوا عليه أن ينكسر ، قال بعض شعراء
العرب :
( رمتني فأصابتني بنبل غير مرصوفة )
وذلك لما يتخوف من النبل إذا كانت نصالها غير مرصوفة وكان بحباب
أن يبقى النصل في بدن الذي يصيبه إذا انتزع السهم منه .
والريش ، هو الريش يلصق في السهم تحت الفرق . فشبه رسول الله صلى
الله عليه وآله خروج الخوارج من الدين لا يعلق بهم شئ منه بالسهم ترمي
به الرمية فينفذها ويخرج منها لشدة الرمي ، ولا يعلق به شئ من دمها ،
وذلك قوله : ينظر في نصله ، يعني الرامي ، إذا مضت الطريدة تجود بنفسها ،
فأصاب سهمه في الأرض فيظن أنه أصابها أو لم يصبها ، فينظر في نصله
فلا يري شيئا " ، يعني من الدم على الحديدة ، ثم ينظر إلى قدحه فلا يرى شيئا "
- يعني لا يرى شيئا " على العود أيضا من الدم - ثم ينظر إلى ريشه فلا يرى عليه
شيئا " ، ثم ينظر إلى رصافه - يعني العقب الذي تحت الفرق - فلا يرى شيئا " به
أيضا " من الدم .
وفي حديث آخر : ثم ينظر إلى فرقه - وهو الشق كما ذكرنا الذي يكون في
آخر السهم - فلا يرى الدم علق بشئ منه ، كذلك لا يعلق شئ من الدين
بالخوارج كما شبههم النبي صلى الله عليه وآله بذلك ووصفهم بصفته .
شرح الأخبار — صفحة 45
مساهمون: القاضي النعمان المغربي
ص٤٥