عمكما ( 1 ) جعفر . فسقياه آخر . فكأني قد لغبت ( 2 ) عطشا " .
فسألت الرجل أن يأمرهما أن يسقياني . فقال لهما : اسقيا هذا .
فقالا : لا يا رسول الله ، إنه يلعن أبانا كل يوم مائة مرة ، وقد لعنه
اليوم خمسمائة مرة ( 3 ) .
فقال : نعم لا تسقياه ، لا سقاه الله بل لعنه بكل لعنة ألف لعنة .
ثم قال : اللهم شوه خلقه في الدنيا ، واجعله آية لمن رآه من عبادك .
فانتبهت من نومي ، وقد أنكرت نفسي ، وضربت بيدي إلى
وجهي ، فإذا هو على ما تراه ، فأنا منذ ذلك الوقت أترحم على علي
عليه السلام واصلي عليه أضعاف ما كنت ألعنه . فلعل الله أن يكفر
عني ما سلف .
قال الأعمش : ثم قال لي أبو جعفر ، فهل سمعت بهذا الحديث
يا سليمان ؟
قلت : لا ( 4 ) .
ثم جعل يحدثني بفضائل علي عليه السلام ويسألني واحدثه حتى
هامش
( 1 ) وفي الأصل : اسقيا عمك .
( 2 ) أي ضعفت .
( 3 ) وفي مناقب الخوارزمي : كل يوم الف مرة ولعنه اليوم أربعة آلاف مرة .
( 4 ) وأضاف في مناقب الخوارزمي : قال : يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق لا يحب عليا " إلا
مؤمن ولا يبغضه إلا كافر .
فقلت : يا أمير المؤمنين لي الأمان ؟
فقال : لك الأمان .
فقلت : ما تقول فيمن يقتل هؤلاء ؟
قال : في النار ولا أشك في ذلك . قلت : فما تقول فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم ؟
قال : فنكس رأسه ثم قال : يا سليمان الملك عقيم ، ولكن حدث عن فضائل . .